Category Archives: NOSCAF#

ثائر لكن بقلة أدب….!

“هما مالهم الثوار دول؟ ما فيش حياء؟ ما فيش أخلاق؟ إيه قلة التربية اللي بقت موجودة فيهم دي؟” 

كم مرَة يا عزيزي قرأت أو سمعت مثل هذا الكلام؟ الكلام أو “البق” اللي تقريبا كل اللي بيلعن الثورة بيتفوه بيه لكل أو لأي حد معدي في الشارع. الجملة السم دي بقيت تقريبا هي الراعي الرسمي أو الحصري لأي حد مبقاش عجبه إن “العيال” هما اللي ماسكين البلد. كلامهم بقى كله “شوية عيال هما اللي حيكمونا, ازاي يبقى سن الترشح لمجلس الشعب من 25 سنة؟ ازاي واحد مش صابغ شعره أسود(فينك يا حسني) و مركب طقم أسنان جديد هو اللي هيقول إيه اللي هيتعمل و إيه اللي ميتعملش. إزاي عيال هما اللي هيمشونا, هو احنا لعبة و بيتلعب بينا و لا إيه؟” لأ دول أكيد بيتم تمويلهم من (اكتب بلد انت مش طايقها أو بمعنى أصح اكتب من وحي خيال حضرتك قصة أي بلد و دخل فيها انت بس شماعة المؤامرات اللي تقريبا من كتر الحاجات اللي عليها نطقت و اشتكت). أصبح نقاش يسيط مع ناس أكير منك اللي هو دلالة في قاموس الأدب اللي عندنا انهم يعرفوا أو بيفكروا أحسن منك مصيبة, فنقاش زي ده ممكن يتحول لساحة حرب و يتحول نقاش إلى فرصة للتخوين للجهتين. سقط النظام و بقيت العقليات اللتي تحاول الآن أن تغزو عقولنا بكلام مثل “انتوا بوظتوا البلد, احنا عايزين عجلة الإنتاج تدور بقى” , إلخ..”. نسي الناس أن نفس العجلة اللتي يريدونها أن تنتج الآن هي نفسها العجلة اللتي استهلكها مبارك و أعوانه لمدة تجاوزت صلاحية استخدامها! يا لسخرية الزمن, أصبح الثائر الذي قُتل أخوته أو عائلته لتحييى هذه البلاد و تعود يعد غيبوبة دامت و دمرت أجيالا بحالها قليل أدب! ليه قليل الأدب؟ عشان اختار ان في حالات كتير يعبر عن غضبه بطرق يعتبرها البعض “عيب” و رد كمان على اللي أكبر منه و محترمش الألقاب! لعن الله الألقاب اللتي أصبحت تميز بين الناس حتى تحولت إلى عقدة الباشا و البيه بيننا. كيف تتوقعون مننا أن نرد عندما نجد من يتحدث إلينا يتحدث بتهكمية و بنبرة مستفزة فيصبح السيناريو المتوقع للحديث هو “انت ازاي تعلي صوتك عليا؟ انت مش عارف انا مين؟ أنت عيل, اادي الثورة و شبابها اللي بيقولوا هيمسكونا و هيخلوا بكرة أحلى”. نحن لا نستطيع أن نلوم الناس اللتي تؤمن بهذا الكلام, فهكذا تعلموا… أن الكبير ليس معصوم عن خطأ و انه عمره ما هيكون غلطان عندما يكون من يتناقش معه صغير السن, أو بمعنى أصح “مش عارف اللي فيها عشان معاش فيها”. هذه ثورة, ليست لعبة نلعب بيها شويا و بعدين نزهق عشان اللعبة بقت قديمة. ثورات العالم يحدث فيها انقسامات و تجاوزات و هذا طبيعي لأنها إفاقة شعب بأكمله عانى من قهر و ظلم ديكتاتور أصبحت البلاد ملكية خاصة له فقط. كثير من الثوار “القلالات الأدب” لا يريدون شهرة و لكن يريدون حقوق مشروعة لهم و لجميع الذين ضحوا لتفوق البلاد. اعتدلوا, يرحمكم من في السماء. 

هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ.. 
ولا تتوخَّ الهرب
منقول للامانة من
Advertisements

الثورة الرومانية بين وا بين !!

وقال شالي “صرخت (لا تطلق النار – لا تطلق النار. اننا أخوتك.) ورد علىشخص بقوله (انكم أخوة الشيطان.) كانت طائرة هليكوبتر تحلق فوق رؤوسنا.قفزت لاغطي صديقي ايفانوفيتش الذي رفع راسه. وفي تلك اللحظة شعرت أنالرصاصة الثانية أصابتني. كانت الرصاصة الاولى عبارة عن رصاصة متفجرةأصابتني في ظهري في حين لعبت الصدفة لعبتها وأصابتني الرصاصة الثانية فينفس المكان الذي أصابتني فيه الرصاصة الاولى. قلت لنفسي عندئذ اذا كانمقدرا لي أن أموت فسأموت كرجل ووقفت على قدماي.”

ورفض بعض الضباط في الجيش اطاعة الاوامر.

فقال نيكولاي دوراك “في 18ديسمبر كانون الاول كنت أعلم بالفعل بما يحدث من زملائي الذين شاركوا فيالاعمال العسكرية ضد المتظاهرين. ومن الطبيعي أن الاوامر التي تسلمتهاكانت تسير في نفس الاتجاه (العنف مع المتظاهرين) ولكنني رفضت اعدامهم.”

وظن البعض أن الحياة ستتبدل الى الافضل بعد الاطاحة بالنظام الشيوعي.

فقال كورنيا “قلنا لانفسنا فيأوائل أيام الثورة.. اننا سنعيش مثلما يعيش الناس في أمريكا. وأغلب الشعبقال ذلك. وبمرور الوقت تغيرت هذه المقولة لتصبح.. سنعيش مثلما يعيش الناسفي ألمانيا. وبعد مرور عام واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة أصبحنا نقول..سيكونمن الجميل أن نعيش مثلما يعيش الناس في النمسا. وفي نهاية المطاف وبعدعشرين عاما ها نحن نتنافس مع المجر “

وبالنسبة الى ايون بانكيو الذيعلق على الثورة أثناء مباراة لكرة القدم موضحا أن مجد الثورة لا يقارن بماحدث بعده بسنوات وقال “دائما ما كنا نتخذ يوغسلافيا قدوة لنا. ولكن الانلم تعد هناك يوغسلافيا. واتخذنا المجر قدوة ولكن الاحوال هناك ليست جيدةايضا. ومع ذلك فسيبقى الابطال أبطالا. يمكننا ذكر اسم أي شخص تريد. انهمأبطالهم. هنا…لم يسبق وشعر الشعب الروماني بمثل هذه اللحظة المشرقة. وفيحقيقة الامر فان الثورة كانت حدثا معقدا غير أننا لم نستهن أو نتهكم مطلقاعلى أبطالنا مثلما يحدث في أيامنا هذه.”

ولكن بعد مرور عشرين عاما هناكسؤال يطرح نفسه.. ترى هل كان الامر يستحق كل هذا النضال.. يرى كورنيا أنالبعض يروا أن الثمن كان باهظا للغاية.
وأضاف “خيبة الامل – هذه هيالكلمة التي يمكن أن تشرح بعد عشرين عاما ما حدث. أناس ماتوا وضحوابحياتهم من أجل الحرية ومن أجل رفاهية اخرين استمروا في العيش برومانيا.وهناك أقوال يرددها عدد كبير من الناس بأن الثمن الذي دفع كان باهظا للغاية
آثرت أن اؤجل تدوينتى عن الثورة المصريه الثانيه حتى اليوم، فلم تكن الصوره واضحه لى حتى الواحده صباحا من يومنا هذا، ها هى …



فىالسادس عشر من شهر ديسمبر 1989 بدأت سلسة من التظاهرات شديدة الوطئه علىالنظام الديكتاتورى فى رومانيا وعلى رأسه نيكولا شاوشيسكو وزوجته ايلينا،استمرت التظاهرات حتى يوم 22 ديسمبر حينما حاول شاوشيسكو الهروب من القصرالرئاسى وتم القبض عليه تمهيدا لمحاكمته يوم 25 ديسمبر، حيث حكم عليه وعلىزوجته بالاعدام رميا بالرصاص وتم تنفيذ الحكم فورا.


أسبابالثورة على الديكتاتور لا تحتاج الى تفنيد كثير، فهى تتلخص فى اوضاعاقتصاديه سيئه وادارة غبية لموارد البلاد فى مشاريع فاشلة او غير ذات جدوىتعود على الشعب بالخير والاهم من ذلك جيش من القوات الامنيه تقبض علىمقدرات الامور فى البلاد واتهامات الخيانه والعماله تطال كل من لا يتعاونمعها فى ظل حكم شمولى لحزب اوحد هو الحزب الاشتراكى الرومانى.


كلهذا جيد ويبشر بالخير، ولكن تعالوا لنعرف بقية الاحدث وتبعاتها، امسكبالحكم بعد شاوشيسكو جهة سياسية جديده اسمها “جبهة الخلاص الوطنى” ، هذهالجبهة تكونت او بمعنى اصح “انبثقت” من قيادات الصف الثانى فى الحزبالشيوعى الرومانى بمساعدة من جنرالات الجيش، قائد تلك الجبهة هو إيونإيليسكو، العضو السابق بالحزب الشيوعى واحد حلفاء الديكتاتور المعدوم،بدأت سلسة من الاحداث التى وصفت بالارهابية واتهمت فيها القوات المواليةلشاشيكسو والتى ترفض الاعتراف بالوضع الجديد للبلاد، وتم اجهاض معظم تلكالهجمات، قام إيون وجبهته بالسيطره على التليفزيون والراديو وباقى وسائلالاعلام فى الدولة، واستخدمها فى الدعايه المضاده وتشوية صورة المعارضهالديموقراطيه التى خرجت اخيرا للعلن بعد اكثر من 50 عاما من العمل السرىخوفا من النظام الشيوعى حديدى القبضه.


فىيناير 1990 قام عمال المناجم بمساعدة رجال الشرطه بالهجوم على الطلبهوالمثقفين اثناء تظاهرهم احتجاجا على ما وصفوه باختطاف الثوره الرومانيهعلى يد اعضاء الحزب الشيوعى المنحل تحت اسم جديد “جبهة الخلاص الوطنى” فىمحاولة لقمع اى معارضة سياسية حقيقية فى البلاد، جدير بالذكر ان إيليسكوهو من حرض العمال ورجال الشرطه على هذا الهجوم.


فىمايو من نفس العام نجحت جبهة الخلاص بالفعل فى اسكات المعارضهالديموقراطيه باستخدام الاعلام الموجه وتم انتخاب إيون إيليسكو رئيساللبلاد بنسبة 85% من الاصوات، وهى الانتخابات التى وصمت بعدم النزاهه منقبل الاحزاب الديموقراطيه والاعلام الغربى، اعيد انتخاب نفس الرجل ثلاثمرات حتى العام 2000 .


الجديربالذكر حينما نتحدث عن ثمن تلك الثورة المجهضه هو عدد الضحايا : العددالكلى لمن ماتوا كان 1,104 رومانيا منهم 162 فقط قبل تنحية شاشيسكووالباقون فى فترة الانفلات الامنى المدبره على يد جبهة الخلاص الوطنى،اصيب 3,352 رومانيا منهم 1,107 قبل القبض على الديكتاتور، اذن نحن نتكلمعن حرية مجهضة دفع ثمنها لمن ادعوا انهم راعوها وانهم سوف يحمون الثورةوابنائها، نتكلم عن 942 قتيل و 2,245 جريح بعد ان امسكت جبهة الخلاص الوطنى بزمام الامور.


الانيضرب المثل بالثورة الرومانيه فى انها اضحكت العالم على شعب هذا البلد، بلوباعتراف اهلها انفسهم ان ما دفعوه من ثمن مبالغ فيه مقابل ما اخذوه حتىاليوم، ففى مقابلة مع رويترز عام 2009 حكى احد من شهدوا هذه الثورة عنانطباعه عنها فى ذكرى اشتعالها، يقول كورنيا: خيبة الامل – هذه هي الكلمةالتي يمكن أن تشرح بعد عشرين عاما ما حدث. أناس ماتوا وضحوا بحياتهم منأجل الحرية ومن أجل رفاهية اخرين استمروا في العيش برومانيا. وهناك أقواليرددها عدد كبير من الناس بأن الثمن الذي دفع كان باهظا للغاية.”


عذراعلى تلك المقدمه الطويله جدا لما اريد ان اقوله، الثورة المصرية اليوم علىمفترق الطرق، نجد الشريك الرسمى للحزب الوطنى فى حكم البلاد – الاخوانالمسلمين- يكررون اخطاء ماضيهم وفى نفس الوقت يتعاملون مع الجيش وكأنه ثلةمن السذج المغفلين، فالان بدأت حملة التخوين والاتهام بالتآمر لكل من لاينصاع لرأيهم السياسى، وفى نفس الوقت نجد المجلس العسكرى يقومبتصرفات اظنها تشبه الى حد بعيد تصرفات جبهة الخلاص الوطنى الرومانيه،فعدد من تعرضوا للمحاكمات فى العسكريه فى عصر مبارك المخلوع كله لا تتجاوزربع من تعرضوا لها فى عصر ما بعد الثوره، وهى مفارقه تبعث علىالاستغراب والتهكم، وتقرع فى رؤوسنا جميعا جرسا للانذار، ما يرتب لا يمكنالسكوت عليه، وما يفعل مشين على جميع الاصعده، سوف اشارك غدا فى جمعهالثورة الثانيه او ايا كان اسمها، سأشارك لان المجلس العسكرى ظن بالثوارظنا ساذج، وهو اننا خرجنا لخلع مبارك وشلة الافاقين من حوله وكفى، لاياساده، هى ثورة شاملة، لقد خرجنا لازالة نظام كامل الاركان، يعشش الفسادفى كل جزء منه، ونعم، انتم جزء فاسد عفن منه، ولكن الصبر عليكم شيمهالثوار، والتفكر فى العفو عنكم لا يغيب عن بالنا، ولكن ..



قدم السبت عشان تلاقى الحد يا مجلس